الشيخ المحمودي

149

نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة

- 193 - ومن خطبة له عليه السلام لما ورد بجيشه صفين ليومين بقيا من ذي الحجة سنة ست وثلاثين ( 1 ) وحال معاوية بينه وبين الماء ، وذلك لأن معاوية لما بايعه عمرو بن العاص على أن يكون مصر طعمة له أن غلب معاوية على الأمر ، وكذلك بايعه رئيس قحطان بالشام بشرط أن يكون لهم الأمر والنهي وصدر المجلس ، وكل ما كان من حل وعقد فعن رأي منهم ومشورة ، وعلى أن يفرض معاوية لألفي رجل منهم ألفين ألفين وإن مات قام ابنه أو ابن عمه مقامه ، وكذلك اشترط معه ابن هبيرة

--> ( 1 ) قال في مروج الذهب ج 2 ص 377 : ولما كان أول يوم من ذي الحجة - بعد نزول علي على هذا الموضع بيومين - بعث إلى معاوية يدعو إلى اتحاد الكلمة والدخول في جماعة المسلمين . . . أقول : إن كان المراد من قوله : ( هذا الموضع ) أرض صفين ، فالأمر على ما ذكر من أنه عليه السلام نزل بصفين قبل يومين من أول ذي الحجة ( 36 ) . وان كان مراده منه ، الموضع الذي كان فيه معاوية أول الأمر فأزيل عنه في المحاربة على الماء وجاء علي عليه السلام فنزل فيه ، فيكون بدء وروده عليه السلام صفين لثلاث - أو أربع - بقين من ذي الحجة ، إذ مكثوا يوما وليلة بلا ماء ، ثم حاربوا عليه فأنقلب معاوية صاغرا .